فهرس الكتاب

الصفحة 7117 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن ير هؤلاء الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق و="وتكبرهم فيها بغير الحق"، تجبرهم فيها، واستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله، والإذعان لأمره ونهيه، (1) وهم لله عبيدٌ يغذوهم بنعمته، (2) ويريح عليهم رزقه بكرة وعشيًّا، (3) ="كل آية"، يقول: كل حجة لله على وحدانيته وربوبيته، وكل دلالة على أنه لا تنبغي العبادة إلا له خالصة دون غيره. (4) ="لا يؤمنوا بها"، يقول: لا يصدقوا بتلك الآية أنها دالة على ما هي فيه حجة، ولكنهم يقولون:"هي سحر وكذب"="وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"، يقول: وإن ير هؤلاء الذين وصف صفتهم طريق الهدى والسداد الذي إن سلكوه نجوا من الهلكة والعطب، وصاروا إلى نعيم الأبد، لا يسلكوه ولا يتخذوه لأنفسهم طريقًا، جهلا منهم وحيرة (5) ="وإن يروا سبيل الغي"، يقول: وإن يروا طريق الهلاك الذي إن سلكوه ضلّوا وهلكوا.

وقد بينا معنى"الغي"فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته. (6)

(1) (1) انظر تفسير (( التكبر ) )فيما سلف: 70، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2) (2) في المطبوعة: (( يغدوهم ) )بالدال المهملة، والصواب ما أثبت.

(3) (3) (( أراح عليه حقه ) )، رده عليه، يقول الشاعر:إلا تريحى علينا الحق طائعة ... دُونَ القُضَاةِ، فَقَاضِينَا إلَى حَكَمِ

(4) (4) انظر تفسير (( آية ) )فيما سلف من فهارس اللغة (أيى) .

(5) (5) انظر تفسير (( السبيل ) )فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) . = وتفسير (( الرشد ) )فيما سلف 3: 482 / 5: 416 / 7: 576.

(6) (6) انظر تفسير (( الغي ) )فيما سلف 5: 416 / 12: 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت