أشدُّ من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفًا. (1)
وقال آخرون في ذلك ما:-
15125- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أسفًا"، قال: حزينًا.
15126- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا"، يقول:"أسفًا"،"حزينًا"، وقال في"الزخرف": (فَلَمَّا آسَفُونَا) [سورة الزخرف: 55] ، يقول: أغضبونا= و"الأسف"، على وجهين: الغضب، والحزن.
15127- حدثنا نصر بن علي قال، حدثنا سليمان بن سليمان قال، حدثنا مالك بن دينار قال، سمعت الحسن يقول في قوله:"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا"، قال: غضبان حزينًا.
وقوله:"قال بئسما خلفتموني من بعدي"، يقول: بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم وأوليتموني فيمن خلفت ورائي من قومي فيكم، وديني الذي أمركم به ربكم. يقال منه:"خلفه بخير"، و"خلفه بشر"، إذا أولاه في أهله أو قومه ومن كان منه بسبيل من بعد شخوصه عنهم، خيرًا أو شرًّا. (2)
وقوله:"أعجلتم أمر ربكم"، يقول: أسبقتم أمر ربكم في نفوسكم، وذهبتم عنه؟
(1) الأثر: 15124 - (( عبد السلام بن محمد الحضرمى ) )، يعرف ب (( سليم ) )، مترجم في التهذيب، وقال: (( وقد ذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحًا ) )، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 48، وذكره ابن حبان في الثقات. و (( شريح بن يزيد الحضرمى ) )، (( أبو حيوة ) )، لم يذكر فيه البخاري جرحًا، ووثقه ابن حبان. ممترجم في التهذيب، والكبير 2/2/231.
و (( نصر بن علقمة الحضرمى ) )، (( أبو علقمة ) )، وثقه دحيم وابن حبان، ولم يذكر فيه البخاري جرحًا. مترجم في التهذيب، والكبير 4/2/102، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 469، وروايته عن أبي الدرداء مرسلة.
(2) (1) انظر تفسير (( خلف ) )فيما سلف ص: 88، تعليق: 1، والمراجع هناك.