فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 14577

مع استقباح العرب أن يقال في الكلام:"رهبت لك": بمعنى رهبتك="وأكرمت لك"، بمعنى أكرمتك. فقال بعضهم: ذلك كما قال جل ثناؤه: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) ، [سورة يوسف: 43] ، أوصل الفعل باللام.

وقال بعضهم: من أجل ربِّهم يرهبون.

وقال بعضهم: إنَّما دخلت عَقِيب الإضافة: الذين هم راهبون لربهم، وراهبُو ربِّهم= ثم أدخلت"اللام"على هذا المعنى، لأنها عَقِيب الإضافة، لا على التكليف. (1)

وقال بعضهم: إنما فعل ذلك، لأن الاسم تقدم الفعل، فحسن إدخال"اللام".

وقال آخرون: قد جاء مثله في تأخير الاسم في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) [سورة النمل: 72] . (2)

وذكر عن عيسى بن عمر أنه قال: سمعت الفرزدق يقول:"نقدت له مائة درهم"، يريد: نقدته مائة درهم. (3) قال: والكلام واسع.

(1) (1) في المطبوعة: لا على التعليق )) ، وأثبت ما في المخطوطة، وكأنه يعني بقوله: (( التكليف ) )معنى التعليق )) ، لأن (( التكليف ) )هو (( التحميل ) )، ولم أجد تفسير هذه الكلمة في مكان آخر، ولعلها من اصطلاح بعض قدماء النحاة.

(2) (2) انظر ما سلف 6: 511 / 7: 164، ومعاني القرآن للفراء 1: 233.

(3) (3) نقله الفراء في معاني القرآن 1: 233 عن الكسائى، قال: (( سمعت بعض العرب يقول: نقدت لها مئة درهم، يريد: نقدتها مئة، لامرأة تزوجها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت