فهرس الكتاب

الصفحة 7154 من 14577

وأما قوله:"إن هي إلا فتنتك"، فإنه يقول جل ثناؤه: ما هذه الفعلة التي فعلَها قومي، من عبادتهم ما عبَدُوا دونك، إلا فتنة منك أصَابتهم= ويعني ب"الفتنة"، الابتلاء والاختبار (1) = يقول: ابتليتهم بها، ليتبين الذي يضلَّ عن الحق بعبادته إياه، والذي يهتدي بترك عبادته. وأضاف إضلالهم وهدايتهم إلى الله، إذ كان ما كان منهم من ذلك عن سببٍ منه جل ثناؤه.

وبنحو ما قلنا في"الفتنة"قال جماعة من أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

15171- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (إن هي إلا فتنتك"،) قال: بليّتك."

15172-.... قال، حدثنا حبويه الرازي، عن يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير:"إلا فتنتك"،: إلا بليتك. (2)

15173- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر، (3) عن الربيع بن أنس:"إن هي إلا فتنتك"، قال: بليتك.

15174-.... قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء"، إن هو إلا عذابك تصيبُ به من تشاء، وتصرفه عمن تشاء. (4)

(1) (1) انظر تفسير (( الفتنة ) )فيما سلف 12: 373، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2) (2) الأثر: 15172 - (( حبويه الرازي ) )هو: (( إسحق بن إسماعيل الرازي ) ) (( أبو يزيد ) )، مضى مرارًا، آخرها رقم 15015، والراوي عن حبويه هو (( ابن وكيع ) )، كما هو ظاهر، ولذلك وضعت نقطًا مكان اسمه، في هذا الموضع وما يشابهه من المواضع، حيث يختصر أبو جعفر شيخه من الإسناد.

(3) (3) في المطبعة والمخطوطة: (( أخبرنا ابن جعفر ) )، وهو خطأ ظاهر جدًا، صوابه ما أثبت. وقد مضى هذا الإسناد وشبهه من رواية أبي جعفر الرازي عن الربيع، انظر ما سلف قريبًا: 15171.

(4) (4) الأثر: 15174 - شيخ الطبري في هذا الإسناد، هو (( المثنى ) )المذكور في الأثر قبله. وسأضع هذه النقط، حيث يختصر أبو جعفر شيخه، ثم لا أنبه إليه، ومعلوم أن المحذوف هو شيخه في الإسناد قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت