"عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون"= يعني: الشركَ= الآية.
وقال آخرون: بل ذلك على العموم في الدنيا، وعلى الخصوص في الآخرة.
* ذكر من قال ذلك:
15209- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن وقتادة في قوله:"ورحمتي وسعت كل شيء"، قالا وسعت في الدنيا البَرَّ والفاجر، وهي يوم القيامة للذين اتَّقوا خاصَّةً.
وقال آخرون: هي على العموم، وهي التوبة.
* ذكر من قال ذلك:
15210- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين* واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك"، فقال: سأل موسى هذا، فقال الله:"عذابي أصيب به من أشاء"= العذاب الذي ذَكر="ورحمتي"، التوبةُ = (وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون) ، قال: فرحمته التوبةُ التي سأل موسى عليه السلام، كتبها الله لنا.
وأما قوله:"فسأكتبها للذين يتقون"، فإنه يقول: فسأكتب رحمتي التي وسعت كل شيء= ومعنى"أكتب"في هذا الموضع: أكتب في اللوح الذي كُتِب فيه التوراة"للذين يتقون"، (1) يقول: للقوم الذين يخافون الله ويخشون عقابه على الكفر به والمعصية له في أمره ونهيه، فيؤدُّون فرائضه، ويجتنبون معاصيه. (2)
(1) (1) في المطبوعة والمخطوطة: (( الذين يتقون ) )بغير لام، والصواب ما أثبت.
(2) (2) انظر تفسير (( التقوى ) )فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) .