وقال آخرون: بل كان أوتي النبوّة.
* ذكر من قال ذلك:
15415 - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا أبو سعد، عن غيره = قال: الحارث: قال عبد العزيز: يعني: عن غير نفسه=، عن مجاهد قال: هو نبي في بني إسرائيل، يعني بلعم، أوتي النبوّة، فرشاه قومه على أن يسكت، ففعل وتركهم على ما هُمْ عليه.
15416 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه سُئل عن الآية: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) ، فحدّث عن سَيَّار أنه كان رجلا يقال له"بلعام"، وكان قد أوتي النبوّة، وكان مجابَ الدعوة. (1)
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمرَ نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو على قومه خبرَ رجلٍ كان الله آتاه حُجَجه وأدلته، وهي"الآيات".
وقد دللنا على أن معنى"الآيات": الأدلة والأعلام، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (2) =
وجائز أن يكونَ الذي كان الله آتاه ذلك"بلعم"=وجائز أن يكون أمية. وكذلك"الآيات"إن كانت بمعنى الحجة التي هي بعض كتب الله التي أنزلها على بعض أنبيائه، فتعلمها الذي ذكره الله في هذه الآية، وعناه بها; فجائز أن يكون الذي كان أوتيها"بلعم"=وجائز أن يكون"أمية"، لأن"أمية"كان، فيما يقال، قد قرأ من كتب أهل الكتاب.
(1) الأثر: 15416 - سيأتي بطوله برقم 15420.
(2) انظر تفسير (( الآية ) )فيما سلف من فهارس اللغة (أيى) .