= (1) ليبلغوا بمعصيتهم ربهم، المقدارَ الذي قد كتبه لهم من العقاب والعذاب ثم يقبضهم إليه.
(إن كيدي) .
والكيد: هو المكر. (2)
وقوله: (متين) ، يعني: قويٌّ شديدٌ، ومنه قول الشاعر: (3) [عدلن عدول الناس وأقبح] يَبْتَلِي أَفَانِينَ مِنْ أُلْهُوبِ شَدٍّ مُمَاتِنِ (4)
يعني: سيرًا شديدًا باقيًا لا ينقطع. (5)
(1) سياق الكلام: (وأواخر هؤلاء ... ليبلغوا ... ) )
(2) انظر تفسير (( الكيد ) )فيما سلف 7: 156 / 8: 547.
(3) لم أعرف قائله.
(4) جاء البيت في المطبوعة:عَدَلْنَ عُدُولَ الناسِ وأقبح يبتلى ... أقاس من الهراب شد مُمَاتِن
وفي المخطوطة:عدلن عدول الناس دامح سلى ... اماسن من الهرب سد مماتن
غير منقوط إلا ما نقطته.
وصدر البيت لم أعرف له وجهًا، وأما قراءة عجز البيت، فصوابه قراءته ما أثبته بلا ريب، وإنما يصف نوقًا أو خيلا. و (( الأفانين ) )جمع (( أفنون ) )، وهو الجرى المختلط من جرى الفرس والناقة. يقال: (( جرى الفرس أفانين من الجرى ) )، و (( أفتن الفرس في جريه ) )، و (( الألهوب ) ): أن يجتهد الفرس في عدوه ويضطرم، حتى يثير الغبار. يقال: (( شد ألهوب ) ). ويقال: (( ألهب الفرس ) )، اضطرم جريه. و (( الشد ) )، العدو. يقال: (( شد الفرس وغيره في العدو، شدًا واشتد ) )، أي: أسرع وعدا عدوًا شديدًا. وتركت صدر البيت بحاله، حتى أجد له مرجعًا يصححه.
(5) في المخطوطة: (( يعنى سببًا شديدًا ) )، وما في المطبوعة قريب من الصواب.