و"الأمنة"مصدر من قول القائل:"أمنت من كذا أمَنَة، وأمانًا، وأمْنًا"وكل ذلك بمعنى واحد. (1)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
15761- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أمنة منه) ، أمانًا من الله عز وجل.
15762 -. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أمنة) ، قال: أمنًا من الله.
15763- حدثني يونس قال، حدثنا ابن وهب قال، قال ابن زيد قوله: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه) ، قال: أنزل الله عز وجل النعاس أمنة من الخوف الذي أصابهم يوم أحد. فقرأ: (ثُمَّ أَنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا) [سورة ال عمران: 154] .
واختلفت القرأة في قراءة قوله:"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه"،
فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة:"يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ"بضم الياء وتخفيف الشين، ونصب"النعاس"، من:"أغشاهم الله النعاس فهو يغشيهم".
وقرأته عامة قرأة الكوفيين: (يُغَشِّيكُمُ) ، بضم الياء وتشديد الشين، من:"غشّاهم الله النعاس فهو يغشِّيهم".
وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين:"يَغْشَاكُمُ النُّعَاسُ"، بفتح الياء ورفع"النعاس"، بمعنى:"غشيهم النعاس فهو يغشاهم".
(1) انظر تفسير"أمنة"فيما سلف 7: 315، تعليق: 1، والمراجع هناك.