فهرس الكتاب

الصفحة 7422 من 14577

وذلك قولٌ خِلافٌ لقول جميع أهل التأويل من الصحابة والتابعين، وحَسْبُ قولٍ خطًأ أن يكون خلافًا لقول من ذكرنا، وقد بينا أقوالهم فيه، وأن معناه: ويثبت أقدام المؤمنين بتلبيد المطر الرمل حتى لا تسوخ فيه أقدامهم وحوافر دوابِّهم. (1)

وأما قوله: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم) ، أنصركم (2) = (فثبتوا الذين آمنوا) ، يقول: قوُّوا عزمهم، وصححوا نياتهم في قتال عدوهم من المشركين. (3)

وقد قيل: إن تثبيت الملائكة المؤمنين، كان حضورهم حربهم معهم.

وقيل: كان ذلك معونتهم إياهم بقتال أعدائهم.

وقيل: كان ذلك بأن الملك يأتي الرجلَ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت هؤلاء القوم= يعني المشركين= يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفن! (4) فيحدِّث المسلمون بعضهم بعضًا بذلك، فتقوى أنفسهم. قالوا: وذلك كان وحي الله إلى ملائكته.

وأما ابن إسحاق، فإنه قال بما:-

15783- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فثبتوا الذين آمنوا) ، أي: فآزروا الذين آمنوا. (5)

(1) انظر تفسير"تثبيت الأقدام"فيما سلف 5: 354 \ 7: 272، 273. * * *

هذا، وقد أغفل أبو جعفر هنا إفراد تفسير"يذهب عنكم رجز الشيطان"و"وليربط على قلوبكم"

وانظر تفسير"الرجز"فيما سلف: ص: 179، تعليق: 3، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"مع"فيما سلف 3: 214 \ 5: 353.

(3) انظر تفسير"التثبيت"فيما سلف 5: 354 \ 7 \ 272، 273، ومادة (ثبت) في فهارس اللغة.

(4) "الانكشاف"، الانهزام.

(5) الأثر: 15783 - سيرة ابن هشام 2: 323، وهو تابع الأثر السالف رقم: 15780.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت