جميعكم (1) = (فآواكم) ، يقول: فجعل لكم مأوى تأوون إليه منهم (2) = (وأيدكم بنصره) ، يقول: وقواكم بنصره عليهم حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر (3) = (ورزقكم من الطيبات) ، يقول: وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبًا (4) = (لعلكم تشكرون) ، يقول: لكي تشكروه على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم. (5)
واختلف أهل التأويل في"الناس"الذين عنوا بقوله: (أن يتخطفكم الناس) .
فقال بعضهم: كفار قريش.
* ذكر من قال ذلك.
15914- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة قوله: (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس) ، قال: يعني بمكة، مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة.
15915- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي= أو قتادة أو كلاهما (6) = (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون) أنها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره.
(1) انظر تفسير"الخطف"فيما سلف 1: 357.
(2) وانظر تفسير"المأوى"فيما سلف ص: 441، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير"أيد"فيما سلف 2: 319، 320 \ 5: 379 \ 6: 242 \ 11: 213، 214.
(4) انظر تفسير"الرزق"فيما سلف من فهارس اللغة (رزق) .
= و"الطيبات"فيما سلف منها (طيب) .
(5) في المطبوعة:"لكي تشكروا"، وفي المخطوطة:"لكي تشكرون"، ورجحت ما أثبت.
(6) هكذا في المخطوطة والمطبوعة:"أو كلاهما"، وهو جائز.