فهرس الكتاب

الصفحة 7524 من 14577

16052 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية"، قال: ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يُدْرَأ بها عنهم="إلا مكاء وتصدية"، وذلك ما لا يرضى الله ولا يحبّ، ولا ما افترض عليهم، ولا ما أمرهم به. (1)

وأما قوله:"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"، فإنه يعني العذابَ الذي وعدهم به بالسيف يوم بدر. يقول للمشركين الذين قالوا:"اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء"الآية، حين أتاهم بما استعجلوه من العذاب="ذوقوا"، أي اطعموا، وليس بذوق بفم، ولكنه ذوق بالحسِّ، ووجود طعم ألمه بالقلوب. (2) يقول لهم: فذوقوا العذابَ بما كنتم تجحدون أن الله معذبكم به على جحودكم توحيدَ ربكم، ورسالةَ نبيكم صلى الله عليه وسلم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16053 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"، أي: ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل. (3)

16054 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"، قال: هؤلاء أهل بدر، يوم عذبهم الله.

16055 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"، يعني أهل بدر، عذبهم الله يوم بدر بالقتل والأسر.

(1) الأثر: 16052 - سيرة ابن هشام 2: 326، وهو تابع الأثر السالف رقم: 16021

(2) انظر تفسير"الذوق"فيما سلف ص 434، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(3) الأثر: 16053 - سيرة ابن هشام 2: 326، وهو تابع الأثر السالف رقم: 1605.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت