فهرس الكتاب

الصفحة 7531 من 14577

عن علي، عن ابن عباس قوله:"ليميز الله الخبيث من الطيب"فميَّز أهل السعادة من أهل الشقاوة.

16068 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: ثم ذكر المشركين، وما يصنع بهم يوم القيامة، فقال:"ليميز الله الخبيث من الطيب"، يقول: يميز المؤمن من الكاف، فيجعل الخبيث بعضه على بعض.

ويعني جل ثناؤه بقوله:"فيجعل الخبيث بعضه على بعض"، فيحمل الكفار بعضهم فوق بعض ="فيركمه جميعا"، يقول: فيجعلهم ركامًا، وهو أن يجمع بعضهم إلى بعض حتى يكثروا، كما قال جل ثناؤه في صفة السحاب: (( ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا ) ) [سورة النور: 43] ، أي مجتمعًا كثيفًا، وكما:-

16069 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله:"فيركمه جميعًا"، قال: فيجمعه جميعًا بعضه على بعض.

وقوله:"فيجعله في جهنم"يقول: فيجعل الخبيث جميعًا في جهنم= فوحَّد الخبر عنهم لتوحيد قوله:"ليميز الله الخبيث"، ثم قال:"أولئك هم الخاسرون"، فجمع، ولم يقل:"ذلك هو الخاسر"، فردَّه إلى أول الخبر.

ويعني ب"أولئك"، الذين كفروا، وتأويله: هؤلاء الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله"هم الخاسرون"، ويعني بقوله:"الخاسرون"الذين غُبنت صفقتهم، وخسرت تجارتهم. (1) وذلك أنهم شَرَوْا بأموالهم عذابَ الله في الآخرة، وتعجَّلوا بإنفاقهم إياها فيما أنفقوا من قتال نبيّ الله والمؤمنين به، الخزيَ والذلَّ.

(1) انظر تفسير"خسر"فيما سلف 12: 579، تعليق: 2،المراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت