فهرس الكتاب

الصفحة 7537 من 14577

بحمد الله، من ذلك علم بكل ما كتبتَ تسألني عنه، وسأخبرك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم ذكر نحوه. (1)

16085- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"، قال:"يَسَاف"و"نائلة"، صنمان كانا يعبدان. (2)

وأما قوله:"فإن انتهوا"، فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصارُوا إلى الدين الحق معكم (3) ="فإن الله بما يعملون بصير"، يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام، (4) لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم، (5) والأشياء كلها متجلية له، لا تغيب عنه، ولا

(1) الأثر: 16084 -"عبد الرحمن بن أبي الزناد"، هو"عبد الرحمن بن عبد الله ابن ذكوان"، مضى برقم: 1695، 9225، وقال أخي السيد أحمد أنه ثقة، تكلم فيه بعض الأئمة. ثم قال: وقد وثقه الترمذي وصحح عدة من أحاديثه، بل قال في السنن 3: 59:"هو ثقة حافظ".

وممن ضعف"عبد الرحمن بن أبي الزناد"ابن معين قال:"ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث،ليس بشيء". وقال أحمد:"مضطرب الحديث"، وقال ابن المديني"كان عند أصحابنا ضعيفًا"، وقال ابن المديني:"ما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون". وقال ابن سعد:"كان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عن أبيه".

وأبوه"عبد الله بن ذكوان"، أبو الزناد، ثقة، روى له الجماعة.

وقد روى"عبد الرحمن بن أبي الزناد"، أن الذي كتب إليه عروة، هو"الوليد بن عبد الملك ابن مروان"، والإسناد السالف أصح واوثق، أنه كتب إلى"عبد الملك بن مروان"، فأنا أخشى أن يكون هذا الخبر مما اضطربت فيه رواية"ابن أبي الزناد"، عن أبيه.

(2) "إساف" (بكسر اللف وفتحها) و"يساف" (بكسر الياء وفتحها) ، واحد. وقد مضى ذلك في الخبر: 10433، والتعليق عليه 9: 208، تعليق: 1.

وكان في المخطوطة هنا:"ساف ونافلة"، وهو خطأ محض.

(3) انظر تفسير"الانتهاء"فيما سلف ص: 536، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(4) انظر تفسير"بصير"فيما سلف من فهارس اللغة (بصر) .

(5) في المطبوعة:"يبصركم"، والصواب من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت