سلمهم من ذلك بما أراك في منامك من الرؤيا، إنه عليم بما تُجنُّه الصدور، (1) لا يخفى عليه شيء مما تضمره القلوب. (2)
وقد زعم بعضهم أن معنى قوله:"إذ يريكهم الله في منامك قليلا"، أي: في عينك التي تنام بها= فصيّر"المنام"، هو العين، كأنه أراد: إذ يريكهم الله في عينك قليلا. (3)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
16150 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"إذ يريكهم الله في منامك قليلا"، قال: أراه الله إياهم في منامه قليلا فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك، فكان تثبيتًا لهم.
16151- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
16152-....وقال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
16153 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"إذ يريكهم الله في منامك قليلا"، الآية، فكان أول ما أراه من ذلك نعمةً من نعمه عليهم، شجعهم بها على عدوهم، وكفَّ بها ما تُخُوِّف عليهم من
(1) في المطبوعة:"بما تخفيه الصدور"، غير ما في المخطوطة بلا طائل، وهما بمعنى.
(2) انظر تفسير"ذات الصدور"فيما سلف 7: 155، 325 \ 10: 94.
(3) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1: 247.