فثلبوه وعابوه (1) = (فقاتلوا أئمة الكفر) ، يقول: فقاتلوا رؤساء الكفر بالله (2) = (إنهم لا أيمان لهم) ، يقول: إن رؤساء الكفر لا عهد لهم (3) = (لعلهم ينتهون) ، لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم. (4)
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل، على اختلاف بينهم في المعنيِّين بأئمة الكفر.
فقال بعضهم: هم أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم. وكان حذيفة يقول: لم يأت أهلها بعدُ.
* ذكر من قال: هم من سمَّيتُ:
16520- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم) ، إلى: (لعلهم ينتهون) ، يعني أهل العهد من المشركين، سماهم"أئمة الكفر"، وهم كذلك. يقول الله لنبيه: وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم، فقاتلهم، أئمةُ الكفر لا أيمان لهم (5) = (لعلهم ينتهون) .
16521- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم) ، إلى: (ينتهون) ، فكان من أئمة الكفر: أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان، وسهيل بن عمرو، وهم الذين همُّوا بإخراجه.
16522- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر،
(1) في المطبوعة:"فثلموه"، والصواب من المخطوطة.
(2) انظر تفسير"الإمام"فيما سلف 3: 18.
(3) انظر تفسير"اليمين"فيما سلف 8: 272، 273، 281.
(4) انظر تفسير"الانتهاء"فيما سلف 13: 543، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(5) أثبتت ما في المخطوطة، وهو صواب محض، وصححها في المطبوعة هكذا، كما ظن:"فقاتل أئمة الكفر لأنهم لا أيمان له"فزاد وغير! ! .