16573- حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد قال، حدثني أبي قال، حدثنا أبان العطار قال، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة قال:"حُنَين"، واد إلى جنب ذي المجاز. (1)
(إذ أعجبتكم كثرتكم) ، وكانوا ذلك اليوم، فيما ذكر لنا، اثنى عشر ألفًا.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك اليوم: لن نغلب من قِلَّة.
وقيل: قال ذلك رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو قول الله: (إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا) ، يقول: فلم تغن عنكم كثرتكم شيئا (2) = (وضاقت عليكم الأرض بما رحبت) ، يقول: وضاقت الأرض بسعتها عليكم.
و"الباء"ههنا في معنى"في"، ومعناه: وضاقت عليكم الأرض في رحبها، وبرحبها. (3)
يقال منه:"مكان رحيب"، أي واسع. وإنما سميت الرِّحاب"رحابًا"لسَعَتَها.
= (ثم وليتم مدبرين) ، عن عدوكم منهزمين ="مدبرين"، يقول: وليتموهم، الأدبار، وذلك الهزيمة. يخبرهم تبارك وتعالى أن النصر بيده ومن عنده، وأنه ليس
(1) الأثر: 16572 - هو جزء من كتاب عروة، إلى عبد الملك بن مروان، الذي خرجته فيما سلف رقم: 16083، ورواه الطبري في تاريخه، في أثناء خبر طويل 2: 125.
(2) انظر تفسير"أغنى"فيما سلف: 13: 445، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(3) انظر معاني القرآن للفراء 1: 430.