فهرس الكتاب

الصفحة 7752 من 14577

16581- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: سأله رجل: يا أبا عُمارة، وليتم يوم حنين؟ فقال البراء وأنا أسمع: أشهد أن رسول الله لم يولِّ يومئذ دُبُره، وأبو سفيان يقود بغلته. فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول:

أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عبدِ المُطَّلِبْ

فما رُؤي يومئذ أحد من الناس كان أشدَّ منه.

16582- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني جعفر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال، حدثني رجل كان من المشركين يوم حنين قال: لما التقينا نحن وأصحابَ محمد عليه السلام، لم يقفوا لنا حَلَبَ شاةٍ أن كشفناهم، فبينا نحن نسوقهم، إذ انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء، فتلقانا رجالٌ بيضٌ حسانُ الوجوه، فقالوا لنا: شاهت الوجوه، ارجعوا"! فرجعنا، وركبنا القوم، فكانت إياها. (1) "

(1) الأثر: 16582 -"عبد الرحمن، مولى أم برثن"، هو"عبد الرحمن بن آدم، صاحب السقاية". وكانت أم برثن تعالج الطيب، فأصابت غلاما لقطة، فربته حتى أدرك، وسمته عبد الرحمن، فكان مما يقال له"عبد الرحمن بن أم برثن"، وإنما قيل له:"عبد الرحمن بن آدم، نسب إلى أبي البشر جميعا،"آدم"عليه السلام، لم يكن يعرف له أب، وهو ثقة، مضى برقم: 7145."

وكان في المخطوطة:"مولى برثن"، وهو خطأ، وانظر الخبر التالي رقم: 19587 من طريق أخرى.

وقوله:"لم يقفوا لنا حلب شاة"، يعني: إلا قدر ما تحلب شاة، كناية من قلة الزمن، كما يقال:"فواق ناقة"، و"الفواق"ما بين الحلبتين إذا قبض الجانب على الضرع ثم أرسله.

قوله:"فكانت إياها"، يعني، فكانت الهزيمة التي تعلم. وفي حديث معاوية بن عطاء:

"كان معاوية رضي الله عنه إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت إياها". قالوا: اسم"كان"ضمير"السجدة"، و"إياها"الخبر، أي: كانت هي هي، أي: كان يرفع منها وينهض قائما إلى الركعة الأخرى من غير أن يقعد قعدة الاستراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت