16695- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ، قال: الظلم العمل بمعاصي الله، والترك لطاعته.
ثم اختلف أهل التأويل في الذي عادت عليه"الهاء"، و"النون"في قوله: (فيهن) .
فقال بعضهم: عاد ذلك على"الاثنى العشر الشهر"، (1) وقال: معناه: فلا تظلموا في الأشهر كلِّها أنفسكم.
* ذكر من قال ذلك:
16696- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ، في كلِّهن. ثم خصَّ من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حُرُمًا، وعظّم حُرُماتهن، وجعل الذنبَ فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم.
16697- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ، قال: في الشهور كلها.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا تظلموا في الأربعة الأشهر الحرُم أنفسكم = و"الهاء والنون"عائدة على"الأشهر الأربعة".
* ذكر من قال ذلك:
16698- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: أما قوله: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ، فإن الظلم في الأشهر الحرم
(1) في المطبوعة:"على الاثنى عشر شهرًا"، وأثبت ما في المخطوطة.