وَمِنَّا مُنْسِي الشُّهُورِ القَلَمَّسُ (1)
وأنزل الله: (إنما النسيء زيادة في الكفر) ، إلى آخر الآية.
وأما قوله: (زيادة في الكفر) ، فإن معناه زيادة كُفْر بالنسيء، إلى كفرهم بالله قبلَ ابتداعهم النسيء، (2) كما:-
16717- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (إنما النسيء زيادة في الكفر) ، يقول: ازدادوا به كفرًا إلى كفرهم.
وأما قوله: (ليواطئوا) ، فإنه من قول القائل:"واطأت فلانا على كذا أواطئه مُواطأة"، إذا وافقته عليه، معينًا له، غير مخالف عليه.
وروي عن ابن عباس في ذلك ما:-
16718- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ليواطئوا عدة ما حرم الله) ، يقول: يشبهون.
(1) هكذا جاء في المخطوطة مضطرب الميزان، وذكره القرطبي في تفسيره 8: 138. ومنا ناسئ الشهر القلمس
وهو أيضًا غير مستقيم، والذي وجدته، هو ما قاله عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، قال: نمَانِي أبُو العَاصِي الأمِينُ وَهَاشِمٌ ... وعُثْمانُ، والنَّاسِي الشُّهُورَ القَلَمَّسُ
وأم عبد الرحمن بن الحكم، ومروان بن الحكم، هي:"آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق"، و"صفوان"هذا هو الذي جاء ذكره في الخبر رقم: 16712، وأنه كان من"النسأة"، وكل ناسئ كان يقال له:"القلمس"، فهذا البيت يؤيد ما قاله قتادة بعض التأييد. وانظر البيت الذي ذكرته في نسب قريش للمصعب الزبيري ص: 98.
(2) في المطبوعة:"وقيل: ابتداعهم النسئ"، غير ما في المخطوطة، فأفسد الكلام كله.