16756- حدثنا سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا حريز قال، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة قال، حدثني أبو راشد الحبراني قال: وافيت المقداد بن الأسود فارسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، قد فَضَل عنها من عِظَمه، (1) يريد الغزو، فقلت له: لقد أعذر الله إليك! فقال: أبَتْ علينا"سورة البُحُوث": (2) (انفروا خفافًا وثقالا) . (3)
(1) في المطبوعة:"فضل عنه"، وأثبت ما في المخطوطة، لأنه صواب محض، فالتابوت، يذكر، وقد يؤنث.
(2) في المطبوعة:"البعوث"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو الموافق لرواية هذا الأثر في المراجع التي سأذكرها. و"البحوث": منهم من يقولها بضم الباء، جمع"بحث"، سميت بذلك لأنها بحثت عن المنافقين وأسرارهم، أي: استثارتها وفتشت عنها.
وقد قال ابن الأثير إنه رأى في"الفائق"للزمخشري"البحوث"بفتح الباء، ومطبوعة الفائق، لا ضبط فيها. ثم قال ابن الأثير:"فإن صحت، فهي فعول، من أبنية المبالغة، أما الزمخشري فقال:"سورة البحوث: هي سورة التوبة، لما فيها من البحث عن المنافقين وكشف أسرارهم، وتسمى المبعثرة"."
وهذا كله يؤيد ما ذهبت إليه في ص، 265، التعليق رقم: 3.
(3) الأثر: 16756 - انظر التعليق على الأثر السالف رقم: 16755.
"سعيد بن عمرو السكوني"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: 5563، 6521، وغيرهما.
و"بقية بن الوليد"، مضى توثيقه، ومن تكلم فيه قريبًا رقم: 16745.
و"حريز"هو"حريز بن عثمان"، سلف في الأثر السالف، ومراجعه هناك، وكان في المطبوعة هنا"جرير"أيضًا، والمخطوطة غير منقوطة.
و"عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي"، أبو سلمة الحمصي، ثقة، لأن أبا داود قال: و"أبو راشد الحبراني الحميري الحمصي"، تابعي ثقة. لم يرو عنه غير"حريز". مترجم في التهذيب، والكنى للبخاري: 30.
وهذا الخبر رواه ابن سعد في الطبقات 3 \ 1 \ 115، من طريق يزيد بن هارون، عن حريز بن عثمان (وفي الطبقات: جرير، وهو خطأ كما بينت) .
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق: بقية بن الوليد، عن حريز بن عثمان (وفيه: جرير، وهو خطأ) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 30، وقال:"رواه الطبراني، وفيه بقية بن الوليد، وفيه ضعف، وقد وثق. وبقية رجاله ثقات".
قلت: قد تبين من التخريج أنه رواه عن"حريز"،"يزيد بن هارون"، وهو ثقة روى له الجماعة، كما سلف مرارًا.
هذا، وقد جاء في مجمع الزوائد"سورة البعوث"، وانظر ما كتبته آنفا في ص: 265، تعليق: 3، وص: 265، تعليق: 6.