فهرس الكتاب

الصفحة 7897 من 14577

أذن خير لكم، وهو رحمة للذين آمنوا منكم = فرفع"الرحمة"، عطفًا بها على"الأذن".

وقرأه بعض الكوفيين: (وَرَحْمَةٍ) ، عطفا بها على"الخير"، بتأويل: قل أذن خير لكم، وأذن رحمة. (1)

قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي، قراءةُ من قرأه: (وَرَحْمَةٌ) ، بالرفع، عطفًا بها على"الأذن"، بمعنى: وهو رحمة للذين آمنوا منكم. وجعله الله رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه، وصدَّق بما جاء به من عند ربه، لأن الله استنقذهم به من الضلالة، وأورثهم باتِّباعه جنّاته.

القول في تأويل قوله: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لهؤلاء المنافقين الذين يعيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون:"هو أذن"، وأمثالِهم من مكذِّبيه، والقائلين فيه الهُجْرَ والباطل، (2) عذابٌ من الله موجع لهم في نار جهنم. (3)

(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 444.

(2) انظر تفسير"الأذى"فيما سلف ص: 324، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(3) انظر تفسير"أليم"فيما سلف من فهارس اللغة (ألم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت