فهرس الكتاب

الصفحة 7950 من 14577

بقولهم:"إنما تصدقوا به رياءً وسُمْعة، ولم يريدوا وجه الله" (1) = ويلمزون الذين لا يجدون ما يتصدَّقون به إلا جهدهم، وذلك طاقتهم، فينتقصونهم ويقولون:"لقد كان الله عن صدقة هؤلاء غنيًّا!"سخريةً منهم بهم = (فيسخرون منهم سخر الله منهم) .

وقد بينا صفة"سخرية الله"، بمن يسخر به من خلقه، في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته ههنا. (2)

= (ولهم عذاب أليم) ، يقول: ولهم من عند الله يوم القيامة عذابٌ موجع مؤلم. (3)

وذكر أن المعنيّ بقوله: (المطوعين من المؤمنين) ، عبد الرحمن بن عوف، وعاصم بن عدي الأنصاري = وأن المعنيّ بقوله: (والذين لا يجدون إلا جهدهم) ، أبو عقيل الأراشيّ، أخو بني أنيف.

* ذكر من قال ذلك:

17003- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات) ، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً! وقالوا: إن كان الله ورسولُه لَغنِيّيْنِ عن هذا الصاع!

(1) انظر تفسير"اللمز"فيما سلف ص: 300، 301.

= وانظر تفسير"التطوع"فيما سلف 3: 247، 441، وسيأتي تفسيره بعد قليل ص: 392، 393.

(2) لم يمض تفسير"سخر"، وإنما عني أبو جعفر قوله تعالى في سورة البقرة: (الله يستهزئ بهم) ، انظر ما سلف 1: 301 - 306.

(3) انظر تفسير"أليم"فيما سلف من فهارس اللغة (ألم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت