فهرس الكتاب

الصفحة 8029 من 14577

وقال بعض نحويي الكوفة: إن كان قوله: (تطهرهم) ، للنبي عليه السلام فالاختيار أن تجزم، لأنه لم يعد على"الصدقة"عائد، (1) (وتزكيهم) ، مستأنَفٌ. وإن كانت الصدقة تطهرهم وأنت تزكيهم بها، جاز أن تجزم الفعلين وترفعهما.

قال أبو جعفر: والصواب في ذلك من القول، أن قوله: (تطهرهم) ، من صلة"الصدقة"، لأن القرأة مجمعة على رفعها، وذلك دليل على أنه من صلة"الصدقة". وأما قوله: (وتزكيهم بها) ، فخبر مستأنَفٌ، بمعنى: وأنت تزكيهم بها، فلذلك رفع.

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (إن صلاتك سكن لهم) .

فقال بعضهم: رحمة لهم.

* ذكر من قال ذلك:

17160- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، (إن صلاتك سكن لهم) ، يقول: رحمة لهم.

وقال آخرون: بل معناه: إن صلاتك وقارٌ لهم.

* ذكر من قال ذلك:

17161- حدثنا بشر قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (إن صلاتك سكن لهم) ، أي: وقارٌ لهم.

واختلفت القرأة في قراءة ذلك.

فقرأته قرأة المدينة: (إِنَّ صَلوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ) بمعنى دعواتك.

(1) في المطبوعة"بأنه لم يعد"، وأثبت ما في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت