17226- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل قُباء:"إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطُّهور، فما تصنعون؟"قالوا: إنا نغسل عنَّا أثر الغائط والبوْل.
17227- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: لما نزلت: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، ما هذا الطُّهور الذي أثنى الله عليكم فيه؟ قالوا: إنا نَسْتطيب بالماء إذا جئنا من الغائط.
17228- حدثني جابر بن الكردي قال، حدثنا محمد سابق قال، حدثنا مالك بن مغول، عن سيَّارٍ أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: قام علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أخبروني، فإن الله قد أثنى عليكم بالطُّهور خيرًا؟ فقالوا: يا رسول الله، إنا نجد عندنا مكتوبًا في التوراة، الاستنجاءُ بالماء. (1)
(1) الأثر: 17228 - حديث شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، سيأتي من طرق، هذا ثم: 17229 - 17231، 17240.
"جابر بن الكردي بن جابر الواسطي"، شيخ الطبري، ثقة مضى برقم: 7216.
و"محمد بن سابق التميمي"، ثقة، قيل إنه ليس ممن يوصف بالضبط في الحديث. مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 1 / 111، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 283، ولم يذكرا فيه جرحا.
و"مالك بن مغول بن عاصم البجلي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: 5431، 10872، 14268.
و"سيار، أبو الحكم العنزي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: 39.
و"شهر بن حوشب الأشعري"، ثقة، مضى برقم: 1489، 5244، 6650 - 6652، وبعدها كثير.
و"محمد بن عبد الله بن سلام بن الحارث الخزرجي الإسرائيبلي"، له رؤية ورواية محفوظة. مترجم في تعجيل المنفعة: 366، 367، والكبير 1 / 1 / 18، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 297، والاستيعاب: 234، 235، وأسد الغابة 4: 324، والإصابة، في ترجمته.
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده 6: 6، من طريق"يحيى بن آدم، حدثنا مالك - يعني ابن مغول - قال سمعت سيارا أبا الحكم غير مرة يحدث عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله. . .".
ورواه البخاري في التاريخ الكبير 1 / 1 / 18 من طريق محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، بنحوه، ثم قال:"وقال إسحاق، عن جرير، عن ليث، عن رجل من الأنصار من أهل قباء: لما نزلت، بهذا". فبين الاختلاف فيه على شهر بن حوشب، وأنه أبهم الرجل من الأنصار.
وأشار إليه الحافظ ابن عبد البر في ترجمته وقال:"حديثه مخرج في التفسير، ويختلف في إسناد حديثه هذا، ومنهم من يجعله مرسلا"، والمرسل هو رواية الطبري السالفة رقم: 17225، وقال ابن حجر في الإصابة:"قال ابن منده: رواه داود بن أبي هند، عن شهر مرسلا، لم يذكر محمد ولا أباه".
ورواه ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمته.
وسيأتي في رقم: 17230، قول يحيى بن آدم"ولا أعلم إلا عن أبيه". فانظر التعليق على الأثر هناك.