فهرس الكتاب

الصفحة 8093 من 14577

لركبتيه تُرْعَد فرائصُه! قال: فحسبته يقول: نَفْسي نفسي! ويضربُ الصِّراط على جهنم كحدِّ السيف، (1) دحْضِ مَزِلَّةٍ، (2) وفي جانبيه ملائكة معهم خطاطيف كشوك السَّعْدان. قال: فيمضون كالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الركاب، وكأجاويد الرجال، (3) والملائكة يقولون:"ربّ سلِّمْ سلِّم"، فناجٍ سالمٌ ومخدوش ناجٍ، ومكدوسٌ في النار، (4) يقول إبراهيم لأبيه: إني كنت آمرك في الدنيا فتعصيني، ولست تاركك اليوم، فخُذْ بحقْوي! (5) فيأخذ بِضَبْعَيْه، (6) فيمسخ ضَبُعًا، فإذا رأه قد مُسِخَ تبرَّأ منه. (7)

(1) في المطبوعة:"فيضرب الصراط على جسر جهنم"، زاد"جسر"، وليست في المخطوطة.

(2) في المطبوعة:"وحضر من له"، وهو كلام خلو من كل معنى. وفي المخطوطة"دحصر مزله"، غير منقوطة، وعلى الصاد مثل الألف (أ) ، ومثلها على هاء"مزله"، وهو شك من الكاتب، ولو قرأها قارئ:"وخطر مزلة"لكان له شبه معنى، ولكن واو العطف فساد في الكلام. والصواب ما قرأته إن شاء الله، ويؤيده ما جاء في حديث أبي ذر:"إن خليلي صلى الله عليه وسلم قال: إن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض". و"الدحض" (بفتح الدال وسكون الحاء) الزلق. و"المزلة" (بفتح الزاي أو كسرها) الموضع الذي تزل فيه الأقدام. ويقال:"مزلة مدحاض".

ثم وجدت صواب ما قرأت في المستدرك للحاكم 4: 583، كما سترى بعد.

(3) وقوله:"وكأجاويد الركاب، وكأجاويد الرجال"،"الأجاويد"جمع"أجواد"، وهي جمع"جواد"، وهو الفرس السابق الجيد، ثم يقال:"فرس جواد الشد"، إذا كان يجود بحضره وجريه جودا متتابعا، لا يكل. و"الركاب": الإبل التي يسار عليها، واحدتها"راحلة"، ولا واحد لها من لفظها. وأما"الرجال"، فظني أنه جمع"رجيل"، و"الرجيل"من الخيل، الموطوء الركوب الذي لا يعرق. أو يكون جمع"رجل"، يعني الرجال العدائين، لأنه أتى في مجمع الزوائد:"كجري الفرس، ثم كسعي الرجل".

بيد أن رواية اللسان في مادة (جود) قال:"وفي حديث الصراط: ومنهم من يمر كأجاويد الخيل"، ورواية الحاكم في المستدرك:"وكأجاويد الخيل والمراكب".

(4) "مكدوس"، مدفوع فيها، من"الكدس"، وهو الصرع والإلقاء،"كدس به الأرض"، صرعه، وألصقه بها. و"كدسه": طرده من ورائه وساقه. وهذه التي هنا هي إحدى الروايتين. والرواية الأخرى"مكردس". و"المكردس"الذي جمعت يداه ورجلاه وأوثق، ثم ألقي على الأرض، كما يفعل بالأسير. وهذه رواية الحاكم في المستدرك.

(5) "الحقو" (بفتح الحاء وكسرها وسكون القاف) : مشد الإزار من الجنب

(6) "الضبع" (بفتح فسكون) : من الإنسان وغيره، وسط العضد بلحمه.

(7) الأثر: 17360 - حديث الصراط، رواه الحاكم في المستدرك 4: 582 - 584 من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن المسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، مطولا، وقال:"حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة"، وليس فيه ذكر أبينا إبراهيم عليه السلام.

ومن حديث الصراط ما خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 358، 359، من حديث عائشة،"ورواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وثق. وبقية رجاله رجال الصحيح". وفي هذا الخبر ذكر ما أشرت إليه في التعليق ص: 522،"من قوله:"كأجاويد الخيل والركاب " وخرجه الهيثمي أيضا (10: 359، 360) ، عن عبد الله بن مسعود، خبرًا فيه"كجري الفرس، ثم كسعي الرجل"كما أشرت إليه في التعليق رقم: 2، ص: 522."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت