الذين وفَّقوا بيْن معاني جميع ذلك، فقد ذكرنا قولهم هناك، مكتفًي عن الإعادة ههنا. (1)
القول في تأويل قوله {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) }
قال أبو جعفر: اختلف في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: تلك آيات التوراة.
* ذكر من قال ذلك:
17525- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن مجاهد: (تلك آيات الكتاب الحكيم) ، قال: التوراة والإنجيل.
17526-. . . . قال، حدثنا إسحاق، قال، حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: (تلك آيات الكتاب) ، قال: الكُتُب التي كانت قبل القرآن.
وقال آخرون: معنى ذلك: هذه آيات القرآن.
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب، تأويل من تأوّله:"هذه آيات القرآن"، ووجّه معنى (تلك) إلى معنى"هذه"، وقد بينا وجه توجيه (تلك) إلى هذا المعنى في"سورة البقرة"، بما أغنى عن إعادته. (2)
و (الآيات) ، الأعلام= و (الكتاب) ، اسم من أسماء القرآن، وقد بينا كل ذلك فيما مضى قبل. (3)
(1) في المطبوعة:"ومكتفيًا"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.
(2) انظر ما سلف 1: 225 - 228.
(3) انظر تفسير"الآية"فيما سلف من فهارس اللغة (أي) .
وتفسير"الكتاب"فيما سلف من فهارس اللغة (حكم) .