ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إنه يبدأ الخلق ثم يعيده) ،: يحييه، ثم يميته، ثم يبدؤه، ثم يحييه.
17551-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
وقرأت قراء الأمصار ذلك: (إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ) ، بكسر الألف من (إنه) ، على الاستئناف.
وذكر عن أبي جعفر الرازي أنه قرأه (أَنَّهُ) بفتح الألف من (أنه) .
= كأنه أراد: حقًّا أنه يبدأ الخلق ثم يعيده، ف"أنّ"حينئذ تكون رفعًا، كما قال الشاعر: (1)
أحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ زَائِرًا ... رُبَى جَنَّة إِلا عَلَيَّ رَقِيبُ (2)
وقوله: (ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط) ، يقول: ثم يعيده من بعد مماته كهيئته قبل مماته عند بعثه من قبره= (ليجزي الذين آمنوا) ليثيب من صدّق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من الأعمال، واجتنبوا ما نهاهم عنه، على أعمالهم الحسنة (3) = (بالقسط) يقول: ليجزيهم على الحسن من أعمالهم التي عملوها في الدنيا الحسنَ من الثواب، والصالحَ من الجزاء في الآخرة= وذلك هو"القسط"، و"القسط"العدلُ والإنصاف، (4) كما:-
17552- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(1) لم أعرف قائله.
(2) في المطبوعة:"أبا حبة إلا على رقيب"، وهو تحريف لما في المخطوطة، وهو فيها هكذا، غير منقوط:"رباحه"، وصواب قراءته ما أثبت.
(3) انظر تفسير"الجزاء"فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .
(4) انظر تفسير"القسط"فيما سلف 12: 379، تعليق: 2، والمراجع هناك.