"نعم"إقرار في الاستفهام الذي لا جحد فيه. وأصلها"بل"التي هي رجوع عن الجحد المحض في قولك:"ما قام عمرو بل زيد". فزيد فيها"الياء"ليصلح عليها الوقوف، إذ كانت"بل"لا يصلح عليها الوقوف، إذ كانت عطفا ورجوعا عن الجحد. ولتكون - أعني"بلى"- رجوعا عن الجحد فقط، وإقرارا بالفعل الذي بعد الجحد، فدلت"الياء"منها على معنى الإقرار والإنعام. (1) ودل لفظ"بل"عن الرجوع عن الجحد. (2)
قال أبو جعفر: وأما"السيئة"التي ذكر الله في هذا المكان، فإنها الشرك بالله * كما:-
1421 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال، حدثني عاصم، عن أبي وائل: (بلى من كسب سيئة) ، قال: الشرك بالله.
1422 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بلى من كسب سيئة) شركا.
1423 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
1424 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بلى من كسب سيئة) ، قال: أما السيئة فالشرك.
1425 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة مثله.
1426 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن
(1) الإنعام: التصديق. يقال: أنعم: أجاب بقوله: نعم. وهو تصديق.
(2) انظر معاني القرآن للفراء 1: 52 - 53، وقد عد الطبري الحرف الآخر من"بلى""ياء"، وعدها الفراء"ألفا".