المعنى حينئذ: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، أن لا تعبدوا إلا الله، وقل لهم: إني لكم نذير مبين = ومن فتحها ردّ"أنْ"في قوله: (أن لا تعبدوا) عليها. فيكون المعنى حينئذ: لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه بأني لكم نذير مبين، بأن لا تعبدوا إلا الله.
ويعني بقوله: [بأن لا تعبدوا إلا الله أيها الناس] ، عبادة الآلهة والأوثان، (1)
وإشراكها في عبادته، وأفردوا الله بالتوحيد، وأخلصوا له العبادة، فإنه لا شريك له في خلقه.
وقوله: (إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم) ، يقول: إني أيها القوم، إن لم تخصُّوا الله بالعبادة، وتفردوه بالتوحيد، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والأوثان= أخاف عليكم من الله عذابَ يوم مؤلم عقابُه وعذابُه لمن عُذِّب فيه.
وجعل"الأليم"من صفة"اليوم"وهو من صفة"العذاب"، إذ كان العذاب فيه، كما قيل: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) ، [سورة الأنعام: 96] ، وإنما"السكن"من صفة ما سكن فيه دون الليل.
(1) هكذا جاءت الجملة في المخطوطة والمطبوعة، والسقط فيها ظاهر بين، وكأن الصواب إن شاء الله:
"ويعني بقوله: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ) ، أي: اتركوا عبادة الآلهة. . ."