مريب) ، يعنون أنهم لا يعلمون صحَّة ما يدعوهم إليه من توحيد الله، وأن الألوهة لا تكون إلا لهُ خالصًا.
وقوله: (مريب) ، أي يوجب التهمة، من"أربته فأنا أريبه إرابة"، إذا فعلت به فعلا يوجب له الريبة، (1) ومنه قول الهذلي: (2)
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُه مِنْ غَيْبِ ... يَشَمُّ عِطْفِي وَيبُزُّ ثَوْبِي
*كَأَنَّمَا أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ* (3)
(1) انظر تفسير"الريبة"فيما سلف من فهارس اللغة (ريب) .
(2) هو خالد بن زهير الهذلي
(3) ديوان الهذليين 1: 165، واللسان (ريب) (بزز) ، (أتى) ، وغيرها كثير، وسيأتي في التفسير 22: 76 (بولاق) . وكان خالد بن زهير، ابن أخت أبي ذؤيب، وكان رسول أبي ذؤيب إلى صديقته، فأفسدها عليه، فكان يشك في أمره، فقال له خالد: يَا قَوْمِ مَالِي وَأَبَا ذُؤَيْبِ ... كُنْتُ إذَا أَتَوْتُه من غَيْبِ
"أتوته"، لغة في"أتيته"، وقوله:"من غيب"، من حيث لا يدري، لأن"الغيب"، هو الموضع الذي لا يدري ما ورائه. و"يبز ثوبي"، أي يجذبه إليه، يريد أن يمسكه حتى يستخرج خبء نفسه، من طول ارتيابه فيه.