فهرس الكتاب

الصفحة 8541 من 14577

ميكائيل وإسرافيل معه = (إبراهيم) ، يعني: إبراهيم خليل الله = (بالبشرى) ، يعني: بالبشارة. (1)

واختلفوا في تلك البشارة التي أتوه بها.

فقال بعضهم: هي البشارة بإسحاق.

وقال بعضهم: هي البشارة بهلاك قوم لوط.

= (قالوا سلاما) ، يقول: فسلموا عليه سلامًا.

ونصب"سلامًا"بإعمال"قالوا"فيه، كأنه قيل: قالوا قولا وسلَّموا تسليمًا.

= (قال سلام) ، يقول: قال إبراهيم لهم: سلام = فرفع"سلامٌ"، بمعنى: عليكم السلام= أو بمعنى: سلام منكم.

وقد ذكر عن العرب أنها تقول:"سِلْمٌ"بمعنى السلام، كما قالوا:"حِلٌّ وحلالٌ"، وحِرْم وحرام". وذكر الفرَّاء أن بعض العرب أنشده: (2) "

مَرَرْنَا فَقُلْنَا إِيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ ... كَمَا اكْتَلَّ بِالَبْرقِ الغَمَامُ الَّلوَائِحُ (3)

(1) انظر تفسير"البشرى"فيما سلف من فهارس اللغة (بشر) .

(2) لم أعرف قائله. والذي أنشده الفراء في تفسير هذه الآية بيت آخر غير هذا البيت، شاهدًا على حذف"عليكم"، وهو قوله: فَقُلْنَا: السَّلامُ، فاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرَها ... وَمَا كَانَ إلاَّ وَمْؤُها بالحواجِبِ

وأما هذا البيت الذي هنا، فقد ذكره صاحب اللسان في مادة (كلل) ، عن ابن الأعرابي، فلعل الفراء أنشده في مكان آخر.

(3) اللسان (كلل) ، يقال:"انكل السحاب عن البرق، واكتل"، أي: لمع به، و"اللوائح"التي لاح برقها، أي لمع وظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت