فهرس الكتاب

الصفحة 8547 من 14577

السلام، قرّب إليهم العجل، فجعلوا ينكتُون بقِداح في أيديهم من نبْل، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك. (1)

يقال منه:"نكرت الشيء أنكره"، و"أنكرته أنكره"، بمعنى واحد، ومن"نكرت"و"أنكرت"، قول الأعشى:

وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الحَوَادِثِ، إلا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا (2)

فجمع اللغتين جميعا في البيت. وقال أبو ذؤيب:

فَنَكِرْنَهُ، فَنَفَرْنَ، وامْتَرَسَتْ بِهِ ... هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وَهَادٍ جُرْشُعُ (3)

(1) الأثر: 18313 -"الأسود بن قيس العبدي، البجلي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: 7440.

و"جندب بن سفيان"، منسوب إلى جده، وهو:"جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي"، كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم غلامًا حزورًا، كما قال هو، وهو الذي راهق، ولم يدرك بعد. مترجم في الإصابة، وغيره، وفي التهذيب، والكبير 1 / 2 / 220، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 510.

(2) ديوانه: 72، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 293، واللسان (نكر) وغيرهما، وسيأتي في التفسير 29: 145 (بولاق) ، ومما يرويه أبو عبيدة، أن أبا عمرو بن العلاء قال:"أنا قلت هذا البيت وأستغفر الله"، فلم يروه، وأنه أنشد بشارًا هذا البيت وهو يسمعه وقيل له: إنه للأعشى، فقال: ليس هذا من كلامه. فقلت له: يا سيدي، ولا عرف القصيدة. ثم قال: أعمى شيطان. وهذه قصة تروى أنا في شك منها.

(3) ديوانه، (ديوان الهذليين) 1: 8، وشرح المفضليات: 867، وغيرهما، يذكر حمر الوحش، لما شرعت في الماء، وسمعت حس الصائد، فقال: فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسًّا دُونَهُ ... شَرَفُ الحِجَابِ، وَرَيْبَ قَرْعٍ يَقْرَعُ

وَنمِيمَةً مِنْ قَانِصٍ متلبِّبٍ ... في كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ

يقول: سمعن حس الصائد، يحجبه ما ارتفع من الحرة وهو"شرف الحجاب"، ثم يقول: سمعن ما رابهن من قرع القوس وصوت الوتر، وسمعن نميمة الصائد، وهو ما ينم عليه من حركته، و"المتلبب"المحتزم بثوبه. و"الجشء"القضيب الذي تعمل منه القوس. و"أجش"غليظ الصوت. و"الأقطع"جمع"قطع" (بكسر فسكون) ، وهو نصل بين النصلين، صغير. يقول: فلما سمعت ذلك أنكرته فنفرت، فامترست الأتان بالحمار، أي دنت منه دنوًا شديدًا، من شدة ملازمتها له. و"سطعاء"طويلة العنق، و"هادية"متقدمة، وهو"هاد"متقدم،"جرشع"، منتفخ الجنبين.

وأما رواية"هوجاء هادية"، فإنه يعني: جريئة متقدمة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت