ذكر لنا أنَّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية = أو: أتى على هذه الآية = قال: رحم الله لوطًا، إن كان ليأوي إلى ركن شديد! = وذكر لنا أن الله تعالى لم يبعث نبيًّا بعد لوط عليه السلام إلا في ثَرْوة من قومه، حتى بعث الله نبيكم في ثروة من قومه.
يقال: من (آوي إلى ركن شديد) ،"أويت إليك"، فأنا آوي إليك أوْيًا"، بمعنى: صرت إليك وانضممت، (1) كما قال الراجز: (2) "
يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ مِنَ الأَرْكَانِ ... فِي عَدَدَ طَيْسٍ وَمجْدٍ بَانِ (3)
وقيل: إن لوطًا لما قال هذه المقالة، وَجَدَت الرسلُ عليه لذلك.
18406- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول: قال لوط: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، فوجد عليه الرسلُ وقالوا: إنَّ ركنَك لشديد! (4)
(1) انظر تفسير"أوى"فيما سلف ص: 418، تعليق: 1، والمراجع هناك، وهذه زيادة في البيان لم يسبق مثلها.
(2) لم أعرف قائله.
(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 294، و"عدد طيس"، كثير.
(4) الأثر: 18406 - جزء من خبر طويل رواه أبو جعفر في تاريخه 1: 156، 157، وسيأتي برقم: 18415.