يقال منه:"الرجل يعمل على مَكينته، ومَكِنته"، أي: على اتئاده، ="ومَكُن الرجل يمكُنُ مَكْنًا ومَكانةً ومَكانًا". (1)
وكان بعض أهل التأويل يقول في معنى قوله: (على مكانتكم) ، على منازلكم.
قال أبو جعفر: فمعنى الكلام إذًا: ويا قوم اعملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه، إنّي عامل على تؤدةٍ من العمل الذي أعمله = (سوف تعلمون) ، أينا الجاني على نفسه، والمخطئ عليها، والمصيب في فعله المحسنُ إلى نفسه.
القول في تأويل قوله تعالى: {مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل نبيّه شعيب لقومه: الذي يأتيه منّا ومنكم، أيها القوم = (عذاب يخزيه) ، يقول: يذله ويهينه (2) (ومن هو كاذب) ، يقول: ويُخزي أيضًا الذي هو كاذب في قيله وخبره منا ومنكم = (وارتقبوا) ، أي: انتظروا وتفقدوا من الرقبة.
يقال منه:"رقبت فلانًا أرْقُبه رِقْبَةً". (3)
وقوله: (إني معكم رقيب) ، يقول: إني أيضًا ذو رقبة لذلك العذاب معكم، وناظر إليه بمن هو نازل منا ومنكم؟ (4)
(1) انظر تفسير"المكانة"فيما سلف ص 12: 128، 129، وهنا زيادة في مصادره لا تجدها في كتب اللغة.
(2) انظر تفسير"الخزي"فيما سلف من فهارس اللغة (خزي) .
(3) انظر تفسير"الترقب"و"الرقيب"فيما سلف 7: 523، 524 / 11: 239.
(4) انظر تفسير"الترقب"و"الرقيب"فيما سلف 7: 523، 524 / 11: 239.