فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 14577

فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفاف عَقَنْقَل (1)

فأدخل الواو في جواب"لما"، وإنما الكلام: فلما أجزنا ساحة الحي، انتحى بنا، وكذلك: (فلما ذهبوا وأجمعوا) ، لأن قوله:"أجمعوا"هو الجواب.

وقوله: (وأوحينا إليه لتنبِّئنهم بأمرهم) ، يقول: وأوحينا إلى يوسف لتخبرنَّ إخوتك= (بأمرهم هذا) يقول: بفعلهم هذا الذي فعلوه بك (وهم لا يشعرون) يقول: وهم لا. يعلمون ولا يدرُون (2) .

ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله عز وجل بقوله: (وهم لا يشعرون) .

فقال بعضهم: عنى بذلك: أن الله أوحى إلى يوسف أنّ يوسف سينبئ إخوته بفعلهم به ما فعلوه: من إلقائه في الجب، وبيعهم إياه، وسائر ما صنعوا به من صنيعهم، وإخوته لا يشعرون بوحي الله إليه بذلك.

*ذكر من قال ذلك:

18832- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأوحينا إليه) إلى يوسف.

18833- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا) قال: أوحينا إلى يوسف: لتنبئن إخوتك.

18834- ... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم

(1) معلقته المشهورة، وسيأتي في التفسير 17: 73 (بولاق) ، وكان في المطبوعة:"ذي حقاف"، وأثبت روايته هذه من المخطوطة.

(2) انظر تفسير"شعر"فيما سلف 12: 576، تعليق: 3، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت