أسباط، عن السدي: (قد شغفها حبًّا) ، قال: و"الشَّغاف": جلدة على القلب يقال لها": لسان القلب"، (1) يقول: دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب.
وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الأمصار بالغين: (قَدْ شَغَفَهَا) ، على معنى ما وصفت من التأويل.
وقرأ ذلك أبو رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا"بالعين. (2)
19158 - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا".
19159 -.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الأشهب، أو عوف عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، بالعين.
19160 -.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا محبوب، قال: قرأه عوف:"قَدْ شَعَفَهَا".
19161 -.... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، وقال: شَعَفَهَا إذا كان هو يحبها.
ووجَّه هؤلاء معنى الكلام إلى أنَّ الحبَّ قد عمَّها.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: هو من قول القائل:
(1) هكذا في المطبوعة والمخطوطة، وأنا أرجح أن الصواب"لباس القلب"، لأنهم قالوا في شرح اللفظ:"الشغاف: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، وسويداؤه"، وقالوا"هو غشاء القلب"وقال أبو الهيثم:"يقال لحجاب القلب، وهي شحمة تكون لباسًا للقلب الشغاف".
(2) هكذا في المخطوطة:"شعفها"، وظني أن الصواب:"شغف بها، إذا كان هو يحبها"، وذلك بالبناء للمجهول، أما هذا الذي قاله، فمما لا يعرف.