فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 14577

يأتيني؟ قالوا: نعم. (1)

وقال آخرون: الروح الذي أيد الله به عيسى، هو الإنجيل.

* ذكر من قال ذلك:

1490 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وأيدناه بروح القدس) ، قال: أيد الله عيسى بالإنجيل روحا، كما جعل القرآن روحا كلاهما روح الله، كما قال الله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) [الشورى: 52] .

وقال آخرون: هو الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى.

* ذكر من قال ذلك:

1491 - حدثت عن المنجاب قال، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: (وأيدناه بروح القدس) ، قال: هو الاسم الذي كان يحيي عيسى به الموتى.

قال أبو جعفر: وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال:"الروح"في هذا الموضع جبريل. لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه أيد عيسى به، كما أخبر في قوله: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا

(1) الحديث: 1489 - وقع في المطبوعة"حدثنا سلمة، عن إسحاق". وهو خطأ، صوابه"عن ابن إسحاق". عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين المكي: ثقة فقيه، من شيوخ الليث ومالك. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 2 / 2 /97. شهر بن حوشب الأشعري: تابعي ثقة، ومن تكلم فيه فلا حجة له. وقد فصلنا القول في توثيقه، في شرح المسند: 5007. وهو مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري. 2 /2 / 659 - 260، وابن سعد 7 /2 /158، وابن أبي حاتم 2 / 1 382 - 383. ولكن هذا الحديث مرسل، فإن شهرا تابعي كما قلنا. ومعناه - في تفسير"الروح"بأنه جبريل - ثابت في أحاديث صحاح متكاثرة. ذكر منها ابن كثير 1: 227 حديث ابن مسعود، في صحيح ابن حبان، مرفوعا:"إن روح القدس نقث في روعي: أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب". وقد ذكرنا في شرحنا رسالة الشافعي. رقم: 306 كثيرا من هذا المعنى. وهذا الحديث جزء من حديث مطول، سيأتي بهذا الإسناد رقم: 1606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت