جزاؤه) ، أي: سُلِّم به= (كذلك نجزي الظالمين) ، أي: كذلك نصنع بمن سرقَ منَّا.
19557- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال، بلغنا في قوله: (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين) ، أخبروا يوسف بما يحكم في بلادهم أنه من سرق أخذ عبدًا، فقالوا: (جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) .
19558- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) ، تأخذونه فهو لكم.
قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: قالوا: ثوابُ السَّرَق الموجودُ في رحله= كأنه قيل: ثوابه استرقاق الموجود في رحله"، ثم حذف"استرقاق"، إذ كان معروفًا معناه. ثم ابتدئ الكلام فقيل: (هو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين) ."
وقد يحتمل وجهًا آخر: أن يكون معناه: قالوا ثوابُ السَّرق، الذي يوجدُ السَّرق في رحله، فالسارق جزاؤه= فيكون"جزاؤه"الأول مرفوعًا بجملة الخبر بعده، ويكون مرفوعًا بالعائد من ذكره في"هو"، و"هو"مرافع"جزاؤه"الثاني. (1)
ويحتمل وجهًا ثالثًا: وهو أن تكون"مَنْ"جزاءً (2) وتكون مرفوعة بالعائد من ذكره في"الهاء"التي في"رحله"، و"الجزاء"الأول مرفوعًا بالعائد من
(1) في المطبوعة:"رافع"، وأثبت ما في المخطوطة. وهذا الوجه الثاني مكرر في المخطوطة، كتب مرتين.
(2) في المطبوعة:"جزائية"، وهو تصرف معيب.