فهرس الكتاب

الصفحة 9074 من 14577

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

20049- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان، عن مجاهد: (والذي أنزل إليك من ربك الحق) قال: القرآن.

20050- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (والذي أنزل إليك من ربك الحق) : أي: هذا القرآن.

وفي قوله: (والذي أنزل إليك) وجهان من الإعراب:

أحدهما: الرفع، على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعا بـ"الحق"و"الحق به". وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذي ذكرنا قبل عنهما.

والآخر: الخفض على العطف به على (الكتاب) ، فيكون معنى الكلام حينئذ: تلك آياتُ التوراة والإنجيل والقرآن. ثم يبتدئ (الحق) بمعنى: ذلك الحق = فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه.

ولو قيل: معنى ذلك: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك الحق = وإنما أدخلت الواو في"والذي"، وهو نعت للكتاب، كما أدخلها الشاعر في قوله:

إلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابْنِ الهُمَامِ ... وَلَيْثَ الكَتِيبَةِ فِي المُزْدَحَمْ (1)

فعطف بـ"الواو"، وذلك كله من صفة واحد=، كان مذهبًا من التأويل. (2)

(1) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 3: 352، 353، وقوله:"ليث"، منصوب على المدح، كما بينه الطبري هناك.

(2) السياق:"ولو قيل: معنى ذلك ... كان مذهبًا من التأويل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت