فهرس الكتاب

الصفحة 9078 من 14577

إذَا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِنَ امْرِئٍ ... فَدَعْهُ وَوَاكِلْ حَالَهُ وَاللَّيَاليَا (1) يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالحٍ بِهِ ... وَإنْ كَانَ فِيما لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا

يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو.

وقال آخرون، بل هي مرفوعة بغير عمد.

*ذكر من قال ذلك:

20059- حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: أخبرنا آدم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إياس بن معاوية، في قوله: (رفع السموات بغير عمد ترونها) قال: السماء مقبّبة على الأرض مثل القبة. (2)

20060- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بغير عمد ترونها) قال: رفعها بغير عمد.

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: (الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها) فهي مرفوعة بغير عمد نَراها، كما قال ربنا جل ثناؤه. ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه. (3)

وأما قوله: (ثم استوى على العرش) فإنه يعني: علا عليه.

وقد بينا معنى الاستواء واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما قالوا فيه، بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (4)

(1) معاني القرآن للفراء في تفسير الآية، والأضداد لابن الأنباري: 234، وقوله:"واكل حاله"، أي: دع أمره لليالي. من"وكل إليه الأمر"، أي: صرف أمره إليه. وقوله:"يجئن على ما كان من صالح به"، أي يقضين على صالح أمره ويذهبنه. و"الآلي"، المقصر.

(2) الأثر: 20059 -"إياس بن معاوية بن قرة المزني"،"أبو واثلة"قاضي البصرة، ثقة، وكان فقيهًا عفيفًا، وكان عاقلا فطنًا من الرجال، يضرب به المثل في الحلم والدهاء. مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 1 / 442، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 282، وابن سعد 7 / 2 / 4، 5.

(3) أي احتياط وفقه وعقل وورع، كان أبو جعفر يستعمل في تفسيره! .

(4) انظر تفسير"الاستواء"فيما سلف 1: 428 - 431 / 12: 482، 483 / 15: 18.

= وتفسير"العرش"فيما سلف 15: 245، تعليق: 1، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت