20127- حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: الدَّقل والفارسيّ والحلو والحامض. (1)
وقوله: (إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) يقول تعالى ذكره: إن في مخالفة الله عز وجل بين هذا القطع [من] الأرض المتجاورات وثمار جناتها وزروعها على ما وصفنا وبينَّا، (2) لدليلا واضحًا وعبرة لقوم يعقلون اختلاف ذلك، أن الذي خالف بينه على هذا النحو الذي خالف بينه، هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق وخذلان، فوفّق هذا وخذل هذا، وهدى ذا وأضل ذا،
(1) الأثر: 20127 -"أحمد بن الحسن الترمذي"، شيخ الطبري، كان أحد أوعية الحديث، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 19876.
و"سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي"،"أبو أيوب الحطاب"، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي:"ليس بالقوى، وقال ابن معين:"ليس بشيء"، ولم يذكر فيه البخاري جرحا، مترجم في التهذيب والكبير 2 / 2 / 26، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 127، وميزان الاعتدال 1: 418."
و"عبيد الله بن عمرو الرقي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 16945.
و"زيد بن أبي أنيسة الجزري"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: 16945.
وهذا الخبر أشار إليه الترمذي، كما أسلفت في التعليق السابق، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 1: 418، في ترجمة"سليمان بن عبيد الله"، بهذا الإسناد تامًا، ثم قال:"قال العقيلي، لم يأت به غير سليمان، وإنما يعرف بسيف بن محمد عن الأعمش. قلت: وسيف هالك".
فهذا إسناد كما ترى، فيه من الهلاك، وانفراد الضعيف به ما فيه، فكيف جاز للترمذي أن يحسنه مع هذه القوادح التي تقدح فيه من نواحيه. (وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم 2: 80، رقم: 1723 (.
انظر تفسير"الفارسي فيما سلف ص: 343، تعليق: 2."
(2) في المخطوطة والمطبوعة:"هذه القطع الأرض"، فالزيادة واجبة.