هو، أذهب هو، أم ما هو؟ قال: فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته، فأنزل الله: (ويرسل الصواعق) الآية. (1)
20270- حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني علي بن أبي سارة الشيباني قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم مرةً رجلا إلى رجل من فراعنة العرب، أن ادْعُه لي، فقال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك! قال: اذهب إليه فادعه. قال: فأتاه فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك! فقال: مَنْ رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو، أم من فضة، أم من نحاس؟ قال: فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه"قال: فأتاه فأعاد عليه وردَّ عليه مثل الجواب الأوّل. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه! قال: فرجع إليه. فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة بحيالِ رأسه فرَعَدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقِحْفِ رأسه، فأنزل الله: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) . (2) "
(1) الأثر: 20269 -"إسحاق"، هو"إسحاق بن سليمان العبدي الرازي"، نزل الري، ثقة روى له الجماعة، سلف مرارًا، آخرها: 16940.
وأما"عبد الله بن هاشم"، فقد سلف في مثل هذا الإسناد برقم: 7329، 7938، 12128، وقلت في آخرها،"لم أعرف من يكون"، ولكني أستظهر الآن أنه:"عبد الله بن هاشم الكوفي"، نزيل الري. مترجم في ابن أبي حاتم 2 / 2 / 196.
وأما"سيف"، فهو"سيف بن عمر الضبي"، الأخباري، صاحب الفتوح، وهو ضعيف ساقط الحديث، ليس بشيء. مضى مرارًا، آخرها 12203، ومضى في مثل هذا الإسناد نفسه برقم 7329، 7938، 12128. وسيأتي مثله برقم: 20273، 20282، 20286. وهذا إسناد منكر.
(2) الأثر: 20270 -"محمد بن مرزوق"، هو"محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: 28، 8224، 17249.
و"عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي"، ثقة صدوق، مضى برقم: 7911.
و"علي بن أبي سارة الشيباني"، ويقال له:"علي بن محمد بن سارة"، شيخ ضعيف الحديث.
قال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو داود: ترك الناس حديثه. وقال ابن حبان: غلب على روايته المناكير فاستحق الترك. وقال العقيلي:"علي بن أبي سارة عن ثابت البناني، لا يتابع عليه، ثم روى له عن ثابت عن أنس في قوله تعالى: {ويرسل الصواعق} ، ثم قال: ولا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو قريب منه". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 189، وميزان الاعتدال 2: 226، وذكر الحديث بإسناده هذا وبتمام لفظه، وعده من الأحاديث التي أنكرت عليه.
فهذا إسناد ضعيف جدًا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 42:"رواه أبو يعلى البزار، ورجال البزار رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان، وهو ثقة".