فهرس الكتاب

الصفحة 9180 من 14577

بما صبرتم فنعم عقبى الدار"، وأبو بكر وعمر وعثمان. (1) "

وأما قوله: (سلام عليكم بما صبرتم) فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه.

*ذكر من قال ذلك:

20346- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني أنه تلا هذه الآية: (سلام عليكم بما صبرتم) قال: على دينكم.

20347- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (سلام عليكم بما صبرتم) قال: حين صبروا بما يحبه الله فقدّموه. وقرأ: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحرِيرًا) ، حتى بلغ: (وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا) [سورة الإنسان:2-22] وصبروا عما كره الله وحرم عليهم، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله، فسلم عليهم بذلك. وقرأ: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) .

وأما قوله: (فنعم عقبى الدار) فإن معناه إن شاء الله كما:-

20348- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر، عن أبي عمران الجوني في قولهم (فنعم عقبى الدار) قال: الجنة من النار. (2)

(1) الأثر: 20345 -"إبراهيم بن محمد"، هو"إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري"، ثقة مأمون، مضى مرارًا، آخرها رقم: 11358.

و"سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان"، ثقة، روى له الجماعة، متكلم في بعض روايته. مضى أخيرًا برقم: 11503، وكان في المطبوعة:"سهل"غير مصغر، وهو خطأ. لم يحسن الناشر قراءة المخطوطة لأنها غير منقوطة.

و"محمد بن إبراهيم"، لعله:"محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي"، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 1 / 22، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 184.

(2) أي الجنة بدلا من النار، كما سلف في ص: 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت