فهرس الكتاب

الصفحة 9228 من 14577

وذريةٌ أنْسَلوهم، (1) ولم نجعلهم ملائكةً لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون، فنجعلَ الرسولَ إلى قومك من الملائكة مثلهم، ولكن أرسلنا إليهم بشرًا مثلهم، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرًا مثلهم= (وما كان لرسول أن يأتيَ بآية إلا بإذن الله) يقول تعالى ذكره: وما يقدِر رسولٌ أرسله الله إلى خلقه أنْ يأتي أمَّتَه بآية وعلامة، (2) من تسيير الجبال، ونقل بَلْدةٍ من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى ونحوها من الآيات= (إلا بإذن الله) ، يقول: إلا بأمر الله الجبالَ بالسير، (3) والأرضَ بالانتقال، والميتَ بأن يحيَا= (لكل أجل كتاب) ، يقول: لكلِّ أجلِ أمرٍ قضاه الله، كتابٌ قد كتَبَه فهو عنده. (4)

وقد قيل: معناه: لكل كتابٍ أنزله الله من السماء أجَلٌ. *ذكر من قال ذلك:

20460- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (لكلّ أجل كتاب) ، يقول: لكل كتاب ينزل من السماء أجل، فيمحُو الله من ذلك ما يشاءُ ويُثْبت، وعنده أمُّ الكتاب. (5)

قال أبو جعفر: وهذا على هذا القول نظيرُ قول الله: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) [سورة ق:19] ، وكان أبو بكر رحمه الله يقرؤه (6) (وَجَاءَتْ

(1) انظر تفسير"الذرية"فيما سلف 423 تعليق: 3، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"الآية"فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .

(3) انظر تفسير"الإذن"فيما سلف من فهارس اللغة (أذن) .

(4) انظر تفسير"الأجل"فيما سلف 15: 100، تعليق: 2، والمراجع هناك.

= وتفسير"الكتاب"فيما سلف 14: 90، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(5) الأثر: 20460 -"المثنى"، هو"المثنى بن إبراهيم الآملي"، شيخ الطبري، مضى مرارًا و"إسحاق بن يوسف"، لعله"إسحاق بن يوسف الواسطي"، الذي مضى برقم: 3339، 4224، 12742.

(6) في المطبوعة:"وكان أبو بكر رضى الله عنه يقول"، وهو فاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت