قال: الكتابُ كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب.
20475- ... قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله.
20475م- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عكرمة قال: الكتاب كتابان، (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) .
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء، ويثبت كل ما أراد.
*ذكر من قال ذلك:
20476- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عثام، عن الأعمش، عن شقيق أنه كان يقول:"اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء، فامحنَا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاءُ وتثبت وعندَك أمّ الكتاب".
20477- حدثنا عمرو قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات:"اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب". (1)
20478- ... قال، حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان النَّهْديّ، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي: اللهم إن كنت كتبت علي شِقْوة أو ذنبًا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت. وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادةً ومغفرةً. (2)
(1) الأثران: 20476، 20477 -"شقيق"، هو"شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي"، وهو"أبو وائل"، كما في الإسناد الثاني، مضى مرارًا كثيرة جدًا، كان أعلم أهل الكوفة بحديث"عبد الله بن مسعود"، فقوله:"كان يكثر أن يدعو"، الضمير في ذلك إلى عبد الله بن مسعود. وساقه ابن كثير في تفسيره 4: 536، مساقًا يوهم أنه شقيق بن سلمة نفسه الذي كان يكثر أن يدعو، وقد أساء، لأنه هو الذي غير لفظ الخبر الثاني. وانظر الدر المنثور 4: 67.
(2) الأثر: 20478 -"معاذ بن هشام"هو الدستوائي، روى عنه الجماعة، مضى مرارًا منها: 4523، 5552، 6321.
وأبوه"هشام بن أبي عبد الله، سنبر""أبو بكر الربعي"، من بكر بن وائل، ثقة مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 4 / 2 / 198، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 59.
و"أبو حكيمة"، اسمه"عصمة"، ويقال"الغزال"، روى عن أبي عثمان النهدي، وروى عنه"قرة"و"سلام بن مسكين"، و"الضحاك بن يسار"، و"حماد بن سلمة"
و"سليمان بن طرخان التيمي". قال أبو حاتم:"محله الصدق"، وذكره أحمد في كتاب العلل 1: 18 وقال:"أبو حكيمة"، عصمة، روى عنه قرة، و"أظن التيمي يحدث عنه"، وانظر التعليق على الخبر التالي، وهو مترجم في الكبير للبخاري 4 / 1 / 63، والصغير له: 140، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 30.
و"أبو عثمان النهدي"، هو"عبد الرحمن بن مل"، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله ولم يلقه، مضى مرارًا كثيرة آخرها: 17151.
وبهذا الإسناد نقله ابن كثير في تفسيره 4: 536، وزاد في إسناده فقال:"عن أبي حكيمة عصمة". وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4: 66، ونسبه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
ثم انظر التعليق على الآثار التالية.