لما يأمرونهم به من عبادة الأوثان والكفر بالله، وينتهون عما نهوهم عنه من اتّباع رسل الله = (فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء) ، يعنون: فهل أنتم دافعون عنَّا اليوم من عذاب الله من شيء. (1)
وكان ابن جريج يقول نحو ذلك:
20638 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وقال الضعفاء) ، قال: الأتباع = (للذين استكبروا) ، قال: للقادة.
قوله: (لو هدانا الله لهديناكم) ، يقول عز ذكره: قالت القادةُ على الكفر بالله لتُبَّاعها: (لو هدانا الله) ، يعنون: لو بَيَّن الله لنا شيئًا ندفع به عَذَابَه عنا اليوم = (لهديناكم) ، لبيَّنا ذلك لكم حتى تدفعوا العذابَ عن أنفسكم، ولكنا قد جزعنا مِن العذاب، فلم ينفعنا جزعُنا منه وصَبْرُنا عليه (2) = (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص) ، يعنون: ما لهم من مَراغٍ يرُوغون عنه. (3)
يقال منه:"حاص عن كذا"، إذا راغ عنه،"يَحِيصُ حَيْصًا، وحُيُوصًا وحَيَصَانًا. (4) "
20639 - وحدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن
(1) انظر تفسير"الإغناء"فيما سلف 166، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير"الهدى"فيما سلف من فهارس اللغة (هدي) .
(3) في المطبوعة:"مزاغ"، و"يزوغون"، و"زاغ"، كل ذلك بالزاي، والذي في المخطوطة صواب محض.
(4) انظر تفسير"الحيص"فيما سلف 9: 226.