إلى طاعتي ومعصية الله، فاستجبتم لدعائي (1) = (فلا تلوموني) ، على إجابتكم إياي (ولوموا أنفسكم) ، عليها = (ما أنا بمُصْرِخِكم) ، يقول: ما أنا بمُغِيثكم = (وما أنتم بمصرخِيَّ) ، ولا أنتم بمُغيثيَّ من عذاب الله فمُنْجِيَّ منه = (إني كفرت بما أشركتمون من قبل) ، يقول: إني جَحدْت أن أكون شريكًا لله فيما أشركتموني فيه من عبادتكم = (من قبل) في الدنيا = (إن الظالمين لهم عذاب أليم) ، يقول: إن الكافرين بالله لهم عذاب ="أليم"، من الله موجِع. (2)
يقال:"أصْرَختُ الرجلَ"، إذا أغثته"إصراخًا"، و"قد صَرَخ الصَّارخ، يصرُخ، ويَصْرَخ، قليلة، وهو الصَّرِيخ والصُّراخ". (3)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
20641 - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود، عن عامر في هذه الآية: (ما أنا بمُصْرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل) ، قال: خطيبان يقومان يومَ القيامة، إبليسُ وعيسى ابن مريم. فأما إبليس فيقوم في حزبه فيقول هذا القول. وأما عيسى عليه السلام فيقول: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) ، [سورة المائدة: 117] .
(1) انظر تفسير الاستجابة"فيما سلف: 416. تعليق: 1، والمراجع هناك."
(2) انظر تفسير"الإشراك"و"أليم"فيما سلف من فهارس اللغة (شرك) (ألم) .
(3) "يَصْرَخُ"بفتح الراء، وكذلك هي مضبوطة في المخطوطة، ومضارع"صرخ"بفتح الراء لم أجد من نص عليه في المعاجم، فهذا موضع زيادة.