فتعلم كيف مثَّل الله مثَلا وشبَّه شبَهًا (1) = (كلمة طيبة) ، ويعني بالطيبة: الإيمانَ به جل ثناؤه، (2) كشجرة طَيّبة الثمرة، وترك ذكر"الثمرة"استغناء بمعرفة السَّامعين عن ذكرها بذكر"الشَّجرة". وقوله: (أصلها ثابت وفرعها في السماء) ، يقول عز ذكره: أصلُ هذه الشجرة ثابتٌ في الأرض ="وفرعها"، وهو أعلاها في"السماء"، يقول: مرتفع علُوًّا نحوَ السماء. وقوله: (تؤتي أكُلَهَا كل حين بإذن ربّها) ، يقول: تطعم ما يؤكل منها من ثمرها كلّ حين بأمرِ ربها (3) = (ويضرب الله الأمثال للناس) ، يقول: ويمثِّل الله الأمثال للناس، ويشبّه لهم الأشباهَ (4) = (لعلهم يتذكرون) ، يقول: ليتذكروا حُجَّة الله عليهم، فيعتبروا بها ويتعظوا، فينزجروا عما هم عليه من الكفر به إلى الإيمان. (5)
وقد اختلف أهل التأويل في المعنى بالكلمة الطيبة.
فقال بعضهم: عُني بها إيمانُ المؤمن.
* ذكر من قال ذلك:
20658 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (كلمة طيبة) ، شهادةُ أن لا إله إلا الله = (كشجرة طيبة) ، وهو المؤمن = (أصلها ثابتٌ) ، يقول: لا إله إلا الله، ثابتٌ في قلب المؤمن = (وفرعها في السماء) ، يقول: يُرْفَع بها عملُ المؤمن إلى السماء.
(1) انظر تفسير"ضرب مثلا"فيما سلف 1: 403.
(2) انظر تفسير"الطيب"فيما سلف 13: 165، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير"الأكل"فيما سلف: 472، تعليق 3، والمراجع هناك.
= وتفسير"الإذن"فيما سلف من فهارس اللغة (أذن) .
(4) انظر تفسير"ضرب مثلا"فيما سلف 1:403.
(5) انظر تفسير"التذكر"فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر) .
= وانظر القول في"لعل"في مباحث العربية.