تتحقق الاستطاعة للحج: بأن يكون مكلفاً، والطريق آمناً، ويمتلك الزاد والراحلة. [1]
قال الطبري: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: من وجد شيئا يبلغه فقد وجد سبيلاً، كما قال الله عزّ وجلّ: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} . [2] اهـ. [3]
والاستطاعة: هي الزاد والراحلة.
وعن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن قول الله عز وجل {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} فقيل: ما السبيل؟ قال «الزاد والراحلة» ،. [4]
وقال الحسن البصري، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأحمد، وإسحاق: الاستطاعة الزاد والراحلة. [5]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع: فإن العبد إذا كان مستطيعاً للحج وجب عليه الحج. [6]
وقال الشيخ السعدي رحمه الله: وأمَّا القدرَةُ عَلَى الْحجْ: فهِيَ مِلْكُ زادٍ ورَاحِلَةٍ فاضِلين عَن ضَرُورَاته وَحَوَائِجه الأَصْلِيَّةِ. فهَذَا الشرط اشتَرَكَتْ فيه كَمَا تَرَى، إلاّ أَنهُ فسّر بكُلِّ واحدةٍ بما يُنَاسِبهَا شِرْعًا ... [7]
باب
من أحرم وكره والده ذلك
عن عمر بن ذر قال: كنت مع عطاء إذ أتاه رجل فقال: إني أحرمت بالحج وإن والدي كره ذلك، قال: اهدى هدياً وأقم، قال: قلت له: يا أبا محمد! كنا نسمع أن ذاك ما دام لم يهلَّ بالحج، قال فقال: يا أبا ذر! وما يدريك ما حق الوالد. [8]
(1) أنظر الموسوعة الفقهية لحسين العوايشة (4/ 240) .
(2) سورة آل عمران الآية (79)
(3) تفسير الطبري (4/ 8) .
(4) قال ابن كثير: رواه الحاكم من حديث قتادة عن حماد بن سلمة، عن قتادة، ثم قال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. تفسير ابن كثير (2/ 96) .
(5) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 175) ، دار المدينة.
(6) مجموع الفتاوى (20/ 85) .
(7) إرشاد أولي الأبصار والألباب لنيل الفقه بأيسر الطرق والأسباب (ص 40) .
(8) الزهد لهناد (974) .