قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الذين يضعون الطيب في الحجر الأسود: ونحن نرى أن الذين يضعون الطيب في الحجر الأسود قد أخطأوا؛ لأنهم سوف يحرمون الناس من استلام الحجر الأسود، أو يوقعونهم في محظور من محظورات الإحرام، وكلاهما عدوان على الطائفين.
فيقال لهم: إذا أبيتم إلا أن تطيبوا الكعبة، فلا تجعلوا الطيب في مشعر من مشاعر الطواف، اجعلوه في جوانب الكعبة، أما أن تجعلوه في مكان يحتاج المسلمون إلى مسحه وتقبيله، فهذا جناية عليهم؛ لأنهم إما أن يدعوا المسح مع القدرة عليه، وإما أن يقعوا في المحظور، فعلى طالب العلم أن ينبه هذا الذي احتسب بنيَّته، وأساء بفعله أنه عدوان على المسلمين؛ لأن من قبَّلَ الحجر أو مسحه وأصابه طيب، وقيل له: اغسله، يكون فيه أذى شديداً عليه، خصوصاً مع الزحام. اهـ. [1]
باب
من قال: إذا لبد أو عقص أو ضفر فعليه الحلق
عن ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن عمر قال: من ضفر أو لبد أو عقص فليحلق وقال ابن عباس: ما نوى.
(1) الشرح الممتع (3/ 222) .